عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

562

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن قتل مرتداً عمداً ، فقال ابن القاسم : إن تنصر ، فعلى عاقلة العاقل دية نصراني . وإن تمجس ، فدية مجوسي ؛ في مال الجاني ، مع الأدب . ولو أن المرتد قتل مسلما خطأ ، فالدية عنه في بيت المسلمين ؛ لأن المسلمين يرثونه ، وإن قتله عمدا ، وهرب إلى بلد الحرب ، وترك مالاً ، فليس شيء للولاة في ماله . قال ابن القاسم : ولو جرح المرتد نصرانيا أو قتله ، اقتص منه بالقتل أو الجراح . وإن جرح مسلماً ؛ لم يقتص منه ، وإن قتل مسلماً ، قتل به ، وإذا جرح المرتد أو قتل ، ثم رجع إلى الإسلام ، فانظر ؛ فإن كان قتل نصرانيا ، لم يقتل به ، وإن قتل حرا مسلما أو جرحه ، [ اقتص ] منه بالقتل أو الجرح إذا أسلم . قال مالك : وليس على من قتل من الخوارج أحداً ؛ على تأويل القرآن قصاص ، وأما إن أخذوا مالاً ، أخذ منهم . تم الجزء الثاني من أحكام الدماء وبه انتهى الجزء الثالث عشر من كتاب النوادر والزيادات يليه الجزء الرابع عشر وأوله كتاب القصاص : الثالث من أحكام الدماء